السيد كمال الحيدري

25

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

على العلّة ) « 1 » وغيره من الآثار يبحث بحثاً تفصيليّاً حول الحركة وأنواعها وخواصّها ، فيقول : « لمّا كان المحمول عليه الوجود ، إمّا موجوداً لا في موضوع وهو الجوهر ، وإمّا موجوداً فيه ، إمّا غير قارّ الذات كالحركة ، أو قارّها الذي لا يعقل إلّا مع الغير وهو المضاف ، والقارّ الغير الإضافي إمّا أن يوجب لذاته التجزّي والنسبة وهي الكمّيّة ، أو لا يوجب لذاته ذانك وهو الكيف ، فانحصرت الأمّهات من المقولات في خمسة » « 2 » . وفي مقام انتقاده لصاحب البصائر الذي حصر المقولات في أربع : الجوهر والكمّ والكيف والإضافة ، ولم يعدّ الحركة من المقولات ، قال السهروردي : « وصاحب البصائر ( عمر بن سهلان الساوي ) قد حصرها في أربعة في بعض المواضع : في الجوهر والكمّ والكيف والنسبة ، وخرج عنها الحركة ، فإنّها ليست بكمّيّة وإن عرض لها تكمّم ، ولا نسبة وإن عرض لها نسبة ، ولا شيء ممّا عدّوا . أمّا نحن فقد حصرناها في خمسة على ما بيّنّا في التلويحات وفصّلناه في المطارحات . أمّا الأين ومتى والوضع والملك فإنّها لا تعقل إلّا بالنسبة » « 3 » . وفي كتاب « المشارع والمطارحات » ، في مناقشة الإيراد المتقدّم الذي لم يعدّ الحركة من المقولات ، قال : « ولمّا حصرنا المقولات المشهورة في كتاب التلويحات في خمسة ، وجدنا بعد ذلك في موضع لصاحب البصائر ( عمر بن سهلان الساوي ) حصرها في أربعة : في الجوهر والكمّ والكيف والنسبة ، وإذا اعتبرت هذا الحصر الذي ذكره ، لا تجده صحيحاً » « 4 » .

--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 44 . ( 2 ) ( 2 ) المصدر السابق : ص 4 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 125 . ( 4 ) مجموعة مصنّفات شيخ الإشراق : ج 1 ص 273 .